محمد الريشهري

183

موسوعة معارف الكتاب والسنة

قالَ : فَقالَ الزُّبَيرُ : ولا في واحِدَةٍ مِنها ، ولكِن مَعَ الخَوفِ شِدَّةُ المَطامِعِ . « 1 » 2 / 3 سيرَةُ الإِمامِ عَليٍّ في مُواجَهَةِ المُستَأثِرينَ 108 . الإمام عليّ عليه السلام - في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ لَمّا وَلّاهُ عَلى مِصرَ - : ثُمَّ إنَّ لِلوالي خاصَّةً وبِطانَةً ، فيهِمُ استِئثارٌ وتَطاوُلٌ وقِلَّةُ إنصافٍ في مُعامَلَةٍ . فَاحسِم « 2 » مادَّةَ أُولئِكَ بِقَطعِ أسبابِ تِلكَ الأَحوالِ . ولا تُقطِعَنَّ لِأَحَدٍ من حاشِيَتِكَ وحامَّتِكَ قَطيعَةً ، ولا يَطمَعَنَّ مِنكَ فِي اعتِقادِ عُقدَةٍ « 3 » تَضُرُّ بِمَن يَليها مِنَ النّاسِ ، في شِربٍ أَو عَمَلٍ مُشتَرَكٍ ، يَحمِلونَ مَؤونَتَهُ عَلى غَيرِهِم ، فَيَكونَ مَهنَأُ ذلِكَ لَهُم دونَكَ ، وعَيبُهُ عَلَيكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . وألزِمِ الحَقَّ مَن لَزِمَهُ مِنَ القَريبِ وَالبَعيدِ ، وكُن في ذلِكَ صابِراً محُتَسِباً واقِعاً ذلِكَ مِن قَرابَتِكَ وخاصَّتِكَ ( خَواصِّكَ ) حَيثُ وَقَعَ ، وَابتَغِ عاقِبَتَهُ بِما يَثقُلُ عَلَيكَ مِنهُ ؛ فَإِنَّ مَغَبَّةَ « 4 » ذلِكَ مَحمودَةٌ . « 5 » 109 . عنه عليه السلام - في ذِكرِ مايَنبَغي لِلوالي أن يَعمَلَ بِهِ - : تَخَيَّر حُجّابَكَ وأقصِ مِنهُم كُلَّ ذي

--> ( 1 ) . فضائل الصحابة لابن حنبل : ج 2 ص 596 ح 1015 ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج 8 ص 712 ح 36 عن عبّاس وج 7 ص 258 ح 62 عن ابن عثمان وكلاهما نحوه ؛ العمدة : ص 307 ح 507 نحوه ، بحار الأنوار : ج 32 ص 134 ح 108 . ( 2 ) . حَسَمَه فانحَسَم : قَطَعه فانقطع ( القاموس المحيط : ج 4 ص 96 « حسم » ) . ( 3 ) . اعتقَدَ ضَيعةً ومالًا : اقتناهما . والعُقدة - بالضمّ - الضيعة والعَقار الذي اعتقده صاحبه مُلكاً ( القاموس‌المحيط : ج 1 ص 216 « عقد » ) . ( 4 ) . غِبُّ الأمر ومَغَبّته : عاقبته وآخره ( لسان العرب : ج 1 ص 634 « غبب » ) . ( 5 ) . نهج البلاغة : الكتاب 53 ، خصائص الأئمّة : ص 123 ، تحف العقول : ص 144 نحوه ، بحار الأنوار : ج 33 ص 609 ح 744 .